علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

17

كتاب المختارات في الطب

احتاجوا فإلى بعض الأدوية المخدّرة المتّخذة طلاءً كالأفيون والشوكران بالخل وماء الطحلب . وإن كان المنيّ كثيراً غزيراً ، فيستعمل المجففات للمنيّ الباردة إن كان المزاج حارّاً ، والحارّة إن كان المزاج بارداً وقد تقدم ذكر هذه الأدوية والأغذية في الفصل الذي قبله . وإن كان النفخ في الباه بسبب ؛ غلبة المزاج السوداويّ ، فاستفراغ السوداء وتعديل مزاج الكبد واخذ الأغذية البعيدة عن توليد السوداء . صفة دواء يقلل المنيّ ويذهب بالأنعاظ ويسمّى ( قاطع النسل ) : بزر الفقد عشرة دراهم ، ورق الفودنج وسذاب يابس خمسة خمسة ، كموّن وسعد وجلنار درهمان درهمان ، يستف منه قدر مثقالين . فصل في سيلان المنيّ والوديّ والمذي وكثرة الاحتلام المني قد يسيل من الانسان ويخرج بغير إرادة ولا شهوة ، وذلك امّا لكثرته أو لرقته فيرشح أو لحدته وحرافته فيؤذي الطبيعة فتدمغه . وأمّا أن يكون السبب في سيلان المني ؛ تشنج يلحق الأوعية كما يعرض من تشنجها في الصرع أن يزرق المني أو لاسترخائها وضعف القوّة الماسكة . وربمّا كان السبب خيالياً يحرك الطبيعة تبعاً للتصور وهذا يعرض كثيراً للشبقيين وقد يعرض للنساء امذاء كثير بسبب ؛ استرخاء أوعية منيهن ، والمذي كأنه مني لم ينضج ويخرج سائلًا غير متدفق كما يتدفق المني . والودي رطوبات دسمة تسيل من الأوعية أو من جانب الكِلى ، وربما سال عن رطوبات الكِلى وشحومها ودي رقيق اصفر يدل على ذوبان من شدة الشهوة وشبق ويخرج عقيب البول ، وربّما علق في الثوب وخروجه يدل على رداء مزاج الكِلية ، وربّما كان لونه إلى الصفرة . العلامات : ما يخرج من المني رقيقاً دلّ على أنّ سببه الرقة ، أو رقيقاً بارداً ويدل على استرخاء وفجاجة ، وإذا خرج لحدّته كان معه لذع في